المدني الكاشاني

214

براهين الحج للفقهاء والحجج

نعم الظاهر حملهما على التقية لأنه قول جماعة من المخالفين كما نقله الشيخ في الخلاف عن الملك وسعيد بن جبير والنخعي وابن سيرين بل اسناد القول بأن لكل شهر عمرة إلى كتاب على وقوله ( ع ) كما في الأخبار الماضية يدل على التقية في عدم إسنادهم إلى أنفسهم هذا القول كما لا يخفى على المتأمل . هذا مع أنه يكفى إعراض الأصحاب عن هذا القول فان الظاهر عدم القائل به الا حسن بن علي بن أبي عقيل المعروف بالعمانى مع أن في تقريرات العلامة الشاهرودي قال ( وقد نسبه غير واحد إلى العماني ) ولكن كلامه غير صريح في ذلك حيث قال ( قد تأول بعض الشيعة هذا الخبر ( وهو صحيح زرارة ) لها على معنى الخصوص فزعمت أنها في المتمتع خاصة فأما غيره فله ان يعتمر في أي الشهور شاء وكم شاء من العمرة فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيف عن السادة آل الرسول ( ص ) فمأخوذ به وإن كان غير ذلك من جهة الاجتهاد والظن في ذلك مردود عليهم وارجع في ذلك كله إلى ما قالته الأئمة عليهم السلام ) انتهى ما في التقريرات ولكن العلامة البحراني في الحدائق نقل كلام العماني هكذا قال لا يجوز عمرتان في عام واحد وقد تأول بعض الشيعة هذا الخبر على معنى الخصوص إلى آخره . وعلى هذا النقل فقد حذف في التقريرات أول كلام العماني الذي يدل على عدم جواز العمرتين في عام واحد كما لا يخفى . والحاصل انه يكفى في عدم صحة الاستناد إلى الصحيحتين أعراض سوى العماني من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم عنهما . ثالثها القول باعتبار الفصل بين العمرتين بالعشرة أيام استنادا إلى ما رواه علي بن أبي حمزة قال سئلت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل مكة السنة المرة والمرتين والأربعة كيف يصنع قال إذا دخل فليدخل ملبيا وإذا خرج فليخرج محلا قال ولكل شهر عمرة فقلت يكون أقل فقال في كل عشرة أيام عمرة ثم قال وحقك لقد كان في عامي هذه السنة ست عمر قلت ولم ذاك قال كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف وكان